الأربعاء، 10 نوفمبر، 2010

تلفريك جزيرة روزفلت في نيويورك


تجهّز الشركة الفرنسية "بوما" (Poma) المستقرة في مدينة غرينوبل، بكل وسائل النقل التي تعمل بواسطة الكابل وترمم الأجهزة الموجودة؛ وتحظى بتقدير كبير في العديد من البلدان بفضل تجربتها وخبرتها في هذا المجال. افتتحت مؤخرا ورشة "تلفريك" نيويورك. 


JPEG - 64.7 كيلوبايت
تجديد تلفريك جزيرة روزفلت في نيويورك
بوما 
اخترع جان بومالغالسكي سلك التزلج بالعصا القابلة للفصل (مقعد هوائي يجره كبل بواسطة جهاز ميكانيكي) وأسّس شركة بومالغالسكي قبل الحرب العالمية الثانية في مدينة غرينوبل، - عُرفت باسم "بوما". انطلقت شهرة الشركة في الخمسينيات من القرن الماضي من خلال تصميم وتنويع وتركيب منتجاتها من: مقاعد هوائية، وحجرات معلقة، وتلفريك... أي كل وسائل النقل بواسطة الكبل وبأحجام ومقاسات تتنوع في أهميتها. 

"إنجازاتنا في فرنسا هي أفضل واجهة لخبرتنا" هكذا يبدأ جان غوتيي، رئيس شركة "بوما" حديثه. وتعمل الشركة حاليا على بناء 3 "تلميكس" (أجهزة للصعود مؤلفة من مقاعد وحجرات) في منطقة جبال الألب العليا، كما أقامت شركة بوما في جبال البيرينه وتحديدا في بيراغود جهاز مقاعد هوائية لستة أشخاص قابلة للفصل، تقطع مسافة 1442 م بمستوى انخفاض يبلغ 422 م وبمعدل 3000 شخص في الساعة. 

منذ نشوئها، عبّر المسؤولون في شركة "بوما" عن رغبتهم في تصدير منجزاتها، وحازت على شهرة كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية، بحيث يدعى سلك التزلج القابل للفصل بالعصا في محطات الرياضة الشتوية باسم "بوماليفت" (مصعد بوما). 

يضيف جان غوتيي أن : "كوريا الجنوبية هي اليوم أكثر البلدان التي تتجهز بأنظمة جديدة، وتنشئ محطات إضافية مستغلة أمطار الصيف الغزيرة لتصنيع الثلج الإصطناعي". تعرف أجهزة النقل بواسطة الكبل تطورا كبيرا حيث نجد خاصة مماشي الإستعداد التي تسهل تمركز المتزلجين المبتدئين على المقاعد الهوائية. وهناك أيضا بلدان أخرى تمثل أسواقا تعرف نموا كبيرا مثل بلغاريا، ورومانيا وتشيكيا وسلوفاكيا وبولندا. كما تتواجد "بوما" في روسيا وخاصة في منطقة سوتشي حيث يتم تنظيم الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014. وفي روسيا أيضا تم في مدينة نيجني نوفغورود تركيب حجرات معلقة للتخفيف من الإزدحام السكاني. من جهة أخرى، قامت الشركة الفرنسية بعد وصولها إلى الصين في بداية التسعينيات، وحصولها على عقد لإنجاز سلسلتين من المقاعد الهوائية في بادالينغ، بتركيب العديد من الحجرات الهوائية في : تيانمينشان (جانغجياجي) مع أكبر تلفريك في العالم (بطول 7.5 كلم) وفي كونمينغ، كما أيضا في لاوشان بالقرب من كينغداو وفي شينجن... مع إنجازات عديدة أخرى قيد الإعداد. 

تمثل بلدان أوروبا الغربية واليابان أهم الأسواق في مجال تجديد التجهيزات، ويتابع رئيس شركة بوما قائلا أن "البناء لا يتم حسب الأجهزة السابقة، إنما يفترض التجديد قلة في الأجهزة وزيادة في القدرات، أي تخفيض عدد الأعمدة للتقليل من تأثيرها على المنظر الطبيعي مساهمة في حماية البيئة". 

بالرغم من أن الجبال تمثل قلب المهنة التي تزاولها شركة "بوما"، غير أن رئيسها يضيف قائلا: "بدأنا بالخروج تدريجيا من الثلوج مع طرح أجهزة تأملية". هكذا بدأت "بوما" وفي مجال مختلف عن النقل بواسطة الكبل، بإنجاز سلال لدولاب بكين الكبير- أكبر دولاب في العالم. تتألف هيكليته من 48 سلة مكيَّفة وتتضمن قدرة على استقبال 40 شخصا، وتستخدم كقاعات استقبال للحفلات. من المتوقع افتتاح الدولاب عام 2010. 

انطلاقا من هذا التطور، تعرف أجهزة التنقل في المدن زيادة في الطلب في القارة الأميركية، فقد تم تركيب أجهزة ميكانيكية للصعود في ريو دو جانيرو في البرازيل لتوفير بديل عن المترو، كما هناك أجهزة نقل مشابهة للتنقل بين أحياء ميديلين في كولومبيا، ويعمل تلفريك في تايبه عاصمة تايوان. وتعتبر إعادة تشييد "ترامواي جزيرة روزفلت" في نيويورك الذي يربط هذه الجزيرة بمانهاتن على الضفة الشرقية وبمحاذاة جسر كينسبورو أهم أكبر إنجاز لشركة بوما في الفترة الأخيرة. يتألف هذا التلفريك المجهز بقدرات نقل كبيرة والمتوقع العمل به مع نهاية العام، من خطين مستقلين لتوفير فرصة صيانة خط دون تعطيل العمل. كما يتميز بحيز شاسع بين الكبلات الحاملة لتأمين مزيد من الإستقرار في الهواء مع أنظمة أمنية حديثة. 

يتواجد أهم فرع لمجموعة بوما خارج فرنسا، في الولايات المتحدة الأميركية ويعتبر فرع الصين أحدثها حيث تطور الشركة أنشطة تتميز بأهميتها الكبيرة. كما تتوافر لديها مكاتب تمثيل ووكلاء في بلدان أخرى. يقول رئيس الشركة "نتميز بكوننا شركة ذات حجم إنساني قادرين على التكيف والمرونة بفضل مساعدين متحمسين للعمل". تضم شركة بوما 850 شخصا، بينهم فريق من المهندسين، وتطمح إلى التطور مع التركيز على البحوث بغية تصور منتجات تتناسب مع الطلبات والحاجات. ويتمثل مجال تجديد المعدات الذي يظهر في طليعة عروض الخدمات، بتوفير التحسينات على الأجهزة الموجودة كما يأخذ دائما بعين الإعتبار تطور الحاجة والطلب. 

توفر الشركة أيضا صيانة تامة للمعدات التي تركبها وتقدم خبرتها كما الإرشادات الضرورية لتطوير التجهيزات التقنية. ويحضر مهندسو شركة بوما أثناء كل زيارة من أجل الرقابة التقنية. ويعتبر التقرب من الزبائن والثقة القائمة معهم من الركائز الأساسية في إستراتيجية الشركة التي تطورها مجموعة بوما. 

هناك تعليق واحد:

Google+ تابعنا على